الخميس، 28 يونيو 2012

البطالة في العالم العربي الى اين





أن اشد مايؤلم الانسان هو رؤية هذا الكم الهائل من الشباب الخريجين وهم يعانون البطالة بعد ان درسوا واجتهدوا وتخرجوا وكانت الاحلام والاماني تملأ حياتهم بغد مشرق سعيد وهم يستلمون شهادات تخرجهم من الحياة الدراسية النضرية الى الحياة العملية لكن الواقع اصبح مريرا بالنسبة لهؤلاء الشباب الذين اصبحوا يملؤون المقاهي وصالات البليارد وبدلا من ان تستفيد اوطانهم منهم اصبحوا متسكعين بلا امل او عمل بلا هدف او طموح او مستقبل ينتظرون الفرج كل لحظة بأستلام برقيات تعيينهم من الحكومة دون جدوى شبح الفقر والعوز واليأس ملأ حياة شبابنا بالجحيم كل شاب اليوم يتخرج لايستطيع ايجاد فرصة عمل بشهادته ولايستطيع الزواج ولايستطيع تكوين بيت واسرة ويعيش شبابه وحياته وان وجد عملا فهو عمل لايلائم انسان تعب على نفسه وكافح ليصل بها الى مستوى راقي في المجتمع فترى مثلا خريجو كليات الهندسة والطب والعلوم والاداب الخ ........وهم يعملون كعمال تنظيف او حراس في المدارس الحكومية او كعمال بناء او يقومون بحمل البضائع على ضهورهم في الاسواق من محل الى محل مقابل اجرة زهيدة جدا وربما تجد في رقابهم بدل العائلة اثنان وثلاثة ومنهم من تجد عنده ابوان عاجزان واخوات بنات محتاجات الى من يعيلهن هذا بالنسبة لمن يجد عملا اما من لايجد عملا فهذا امره اسوأ بكثير والأمر من ذلك والأدهى هو الاحصائيات المخيفة التي نشرت عن نسب البطالة في الوطن العربي والتي تتزايد يوم بعد يوم اما بسبب فقر الدول او عدم حكمة الحكومات في تنظيم الأمور كما في العراق مثلا حيث توجد خيرات كثيرة تكي مئات السنيين لكن سؤ تدبير الحكومة جعلت الشعب العراقي في حالة جوع وفقر وعوز وبطالة عالية وقد اشارت الاحصائيات الى ان نسبة البطالة في الدول العربية كالاتي: فقد اشارت الارقام والاحصائيات الى حجم المعضلة الاقتصادية التي يمر بها الوطن العربي  حيث تجاوز عدد السكان في العالم العربي 307 ملايين نسمة في عام 2004 منها 115 مليون نسمة هي حجم القوى العاملة العربية منهم 25 مليون نسمة عاطل عن العمل أي ما يعادل نحو 21.7% من السكان. وتتركز البطالة في الدول العربية بشكل أساسي في قطاع الشباب حيث بلغ متوسط معدل بطالة الشباب نحو 53% من إجمالي حجم البطالة بالنسبة إلى جميع الدول العربية وتتراوح معدلات البطالة بين 2% في الكويت و3% في كل من الإمارات والبحرين وقطر وتصل النسبة إلى 7% في السعودية وسلطنة عمان وتتجاوز النسبة 11% في كل من مصر وسوريا ولبنان وبلغت نحو 13% في الأردن و14% في تونس والمغرب و17% في كل من السودان والصومال واليمن ونجد في فلسطين والجزائر تجاوزت فيها نسبة البطالة 30%  اما في العراق وحده فقد وصلت نسبة البطالة الى 40%  وكان تقرير الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان في العراق الذي صدر في 31أب اغسطس 2006 قد اشار الى ان نسبة البطالة ارتفعت بشكل كبير في العراق وان اكثر من 70%من الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر .ومن خلال الاحصائيات اعلاه يتبين لنا ان مشكلة البطالة هي اهم التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية في هذه المرحلة وقد وضعت منظمة العمل العربية في تقرير نشر لها في مارس 2005 ان الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية هو الاسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع وانه في طريقه الى تجاوز الخطوط الحمراء . ان ارتفاع البطالة المستمر قد يؤدي الى كارثة حقيقية ان لم يعالج بحكمة وبسرعة فائقة وخاصة ان الشباب العاطل عن العمل والذي يعاني فراغا قاتلا ويأسا مستمرا يكون صيدا سهلا للجماعات الارهابية التي تستخدمهم في عملياتها الدنيئة القذرة كما هو الحال في العراق والدول الاخرى التي تعاني من وجود الارهاب على ارضها اما التي لاتعاني من وجود الارهاب فأن وجود الشباب العاطلين على ارضها قد يشجع على انحراف هؤلاء الشباب وقد يصل الأمر بهم الى ان يصبحوا سراق وقطاع طرق وقتلة ومجرمين ومهربي مخدرات لكي يحصلوا على دخل جيد ومستمر ويحسنوا من اوضاعهم  المالية المتردية لذا علينا ان ننتبه لهذه الضاهرة الخطيرة ونحاول اصلاح مجتمعاتنا ونساعد شبابنا بتوفير فرص عمل لهم سواء عن طريق القطاع الخاص او الحكومي للقضاء على البطالة أو التقليل منها ولنتذكر قوله تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم( ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)صدق الله العظيم.     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق