الخميس، 28 يونيو 2012

رحمة الله تعالى




كان يمتلك مطحنة لطحن الحبوب بكل انواعها وكان يخزن الحبوب في مخزن خلف المطحنة ويذهب كل يوم صباحا الى المخزن ليخرج بعضا من الاكياس   ليطحنها ويبيعها علىالناس وفي ذلك الصباح وكالعادة ذهب الى المخزن لجلب اكياس الحبوب الاأنه فوجيء بمنظر غريب فقد وجد احد الاكياس الذي   تركه مفتوحا ليلا قد سقطت منه بضع حبات على الارض رغم انه كان مستقيما ولايمكن سقوط تلك الحبات لوحدها حاول ان يعرف سبب سقوطها وما هي الا لحظات وهو واقف بجانب احد الاكياس الاخرى واذا به يرى نحلة عسل كبيرة قليلا جاءت ووقفت على الكيس والتقطت احدى الحبات منه فاقسم  ان يقتلها جزاء فعلتها بالكيس فذهب وراءها وهي تحمل تلك الحبة على امل ان تقف في مكان ليضربها فيه الا انه فوجيء بها تدخل خلف احد الاكياس   ومعها الحبة فنضر بهدؤ الى ماوراء الكيس واذا به يرى عصفورا مسكينا اعمى لايبصر ابدا وقد القت اليه النحلة هذه الحبة ثم طارت مرة اخرى وبدأ العصفور بأكل هذه الحبة ومرة اخرى كررت النحلة نفس العملية وجلبت له حبة اخرى واخرى ولأنه كان ضريرا فقد كانت ترميها بالقرب منه ويلتقطها هو حينها ذهل الرجل لموقف النحلة من العصفور الاعمى وقال متمتا سبحانه تعالى من جعل رزق هذا العصفور الضرير المسكين لاينقطع عنه وكان يصله يوميا من خلال هذه النحلة التي جعلها الرب سببا لرزقه من خلال ايحاء رب العزة لها بعمل هذه العملية كل لحظة لأطعام العصفور الضرير حينها شعر الرجل بمقدار رحمة الرب بمخلوقاته وكيف انه يراعي كل مخلوق صغيرا كان ام كبيرا ويسخر له الاسباب للعيش والرزق من حيث يحتسب ومن حيث لايحتسب وكم كانت فرحة الطائر المسكين بالحبوب التي تلقى اليه من النحلة وكم ان عظمة الرب جعلت النحلة اداة خير وسبب لعيش الطائر وحينها تراجع عن قتل النحلة ووضع الكيس بالقرب من مخبأ العصفور لكي يسهل على النحلة مهمتها عند التقاط الحبة ورميها للعصفور فبدلا من ان تطير مسافة طويلة جعلها تلتقط الحبة بالقرب من المخبأ وترميها للعصفوروحينها حمد الرجل ربه على نعمه على مخلوقاته وسجد لله شكرا اعترافا بفضل الله ورحمته على جميع مخلوقاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق