كان يمتلك مطحنة لطحن الحبوب بكل انواعها وكان يخزن الحبوب في مخزن خلف المطحنة ويذهب كل يوم صباحا الى المخزن ليخرج بعضا من الاكياس ليطحنها ويبيعها علىالناس وفي ذلك الصباح وكالعادة ذهب الى المخزن لجلب اكياس الحبوب الاأنه فوجيء بمنظر غريب فقد وجد احد الاكياس الذي تركه مفتوحا ليلا قد سقطت منه بضع حبات على الارض رغم انه كان مستقيما ولايمكن سقوط تلك الحبات لوحدها حاول ان يعرف سبب سقوطها وما هي الا لحظات وهو واقف بجانب احد الاكياس الاخرى واذا به يرى نحلة عسل كبيرة قليلا جاءت ووقفت على الكيس والتقطت احدى الحبات منه فاقسم ان يقتلها جزاء فعلتها بالكيس فذهب وراءها وهي تحمل تلك الحبة على امل ان تقف في مكان ليضربها فيه الا انه فوجيء بها تدخل خلف احد الاكياس ومعها الحبة فنضر بهدؤ الى ماوراء الكيس واذا به يرى عصفورا مسكينا اعمى لايبصر ابدا وقد القت اليه النحلة هذه الحبة ثم طارت مرة اخرى وبدأ العصفور بأكل هذه الحبة ومرة اخرى كررت النحلة نفس العملية وجلبت له حبة اخرى واخرى ولأنه كان ضريرا فقد كانت ترميها بالقرب منه ويلتقطها هو حينها ذهل الرجل لموقف النحلة من العصفور الاعمى وقال متمتا سبحانه تعالى من جعل رزق هذا العصفور الضرير المسكين لاينقطع عنه وكان يصله يوميا من خلال هذه النحلة التي جعلها الرب سببا لرزقه من خلال ايحاء رب العزة لها بعمل هذه العملية كل لحظة لأطعام العصفور الضرير حينها شعر الرجل بمقدار رحمة الرب بمخلوقاته وكيف انه يراعي كل مخلوق صغيرا كان ام كبيرا ويسخر له الاسباب للعيش والرزق من حيث يحتسب ومن حيث لايحتسب وكم كانت فرحة الطائر المسكين بالحبوب التي تلقى اليه من النحلة وكم ان عظمة الرب جعلت النحلة اداة خير وسبب لعيش الطائر وحينها تراجع عن قتل النحلة ووضع الكيس بالقرب من مخبأ العصفور لكي يسهل على النحلة مهمتها عند التقاط الحبة ورميها للعصفور فبدلا من ان تطير مسافة طويلة جعلها تلتقط الحبة بالقرب من المخبأ وترميها للعصفوروحينها حمد الرجل ربه على نعمه على مخلوقاته وسجد لله شكرا اعترافا بفضل الله ورحمته على جميع مخلوقاته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق