الجمعة، 20 مايو 2011

مقال بعنوان الارادة

منذ أن تركت دراستي الجامعية لظروف خاصة وبقيت جليسة البيت، وأنا أعاني حالة نفسية صعبة، أصبحت أرى الدنيا أضيق من ثقب الإبرة، أصبح الليل والنهار يتساويان، فالفرح والحزن نفس الشيء بالنسبة لي، فقدت الإحساس بطعم الحياة وجمالها، ولكن فجأة صحا بداخلي عرق الحياة، وبدأ ينبض من جديد، منذ أن رأيت تلك النبتة الصغيرة، التي زرعتها بيدي في إناء فيه رمل، ووجدتها تقاوم المستحيل يومًا بعد يوم، وتكبر بذلك الرمل لتعلمني أنه لا يأس مع الحياة، وأمام الإرادة لا يوجد مستحيل، فوجدتني أمسك القلم، وأعود مرة أخرى لموهبة الكتابة، فسطرت قصصًا ومقالات وخواطر شعرية، ووجدتني بعدها أعود شيئًا فشيئًا إلى طريق الأمل، ودخلت السعادة مرة أخرى إلى حياتي، وهكذا تعلمت أن الإنسان هو من يصنع قدره بيده وبإرادته، وأن من يلومون القدر والحظ، ويجلسون يندبون سوء حظهم، ما هم إلا عاجزون ومتكاسلون على غيرهم أو على الظروف، وأنه لا يوجد شيء اسمه المستحيل أمام الإرادة القوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق